تحركات الأتحاد

 اعتصام الاتحاد العمالي أمام مركز الضمان الاجتماعي 

 
 

24/08/10

امتناع ممثلي العمال عن حضور جلسة مجلس الادارة عطلها

غصن: تم التعاطي مع أهم مؤسسة اجتماعية باستخفاف وتعجيل

اقتراح المستشفيات رفع التعرفة يسيء الى قانون الضمان 

اعتصم المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام امام مقر الضمان الإجتماعي في وطى المصيطبة، من الاولى وحتى الثانية من بعد ظهر اليوم، تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس إدارة الضمان، ومقاطعة ممثلي العمال العشرة للجلسة وتضامن عدد من اصحاب العمل معهم، مما أدى الى عدم تأمين النصاب المطلوب. وشارك في الإعتصام رئيس الإتحاد العمالي العام غسان غصن وحشد من ممثلي القطاعات العمالية.

والقى غصن كلمة قال فيها: "كنا وعدنا انه في حال انعقاد جلسة لمجلس إدارة الضمان الإجتماعي مخالفة لقانون الضمان لا سيما المادة 66 التي تفرض على انه في حال زيادة التقديمات أيا كان نوعها أو لأي سبب جرت زيادة التقديمات تزاد الإشتراكات. لقد تم التعاطي مع أهم مؤسسة اجتماعية في لبنان هي صمام أمان هذا الوطن الإجتماعي باستخفاف وبعدم مسؤولية وبالتعجيل. اليوم ارضوا المستشفيات وغدا يغضبون قطاعا آخر، المهم ان هذا الضمان الإجتماعي يستنزف ما تبقى منه من أموال، إذا كان المشروع الذي وضع منذ العام 1993 الى اليوم هو إفلاس الضمان الإجتماعي أو التخلي عن نظام التقاعد والحماية الإجتماعية والأمان الإجتماعي، فصحة العامل لأسباب يترجمها البعض على انها اقتصادية وآخرون انها تشجيعا للاستثمارات، كلها اساليب كانت تهدف الى تدمير هذه المؤسسة، واليوم هذا واحد من المسامير التي تدق في نعشها. لذلك أردنا نحن عمال لبنان ان نحمي هذا الضمان بقلبنا وعقلنا وتضامننا وعلى اكتافنا وعلى سواعدنا ايضا، لانها سواعد العمال التي تحمي مؤسساتها وتعمرها، من اجل هذا الوضع وفي ظل هذا الواقع، أردنا اليوم أن نقدم هذا التعبير بوجود المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام لنقول لا لسياسة قتل الضمان الإجتماعي".

أضاف: "المسألة بسيطة، الضمان استنزف حتى اليوم من صندوق نهاية الخدمة ما يزيد عن 650 مليارا، وتبقى الديون المستحقة على هذا الصندوق او على الضمان بصندوقين مفلسين حكما، لا توازن ماليا فيهما: 400 مليار للمستشفيات و200 مليار قيمة معاملات متراكمة للعمال، لا لأصحاب القرار ولا للمستشفيات. هناك 200 مليار للعمال لا أحد يفكر كيف سيعطونها لهم، يعطونهم ورقة صفراء وشيكا من دون رصيد ويقولون لهم راجعونا بعد 6 أشهر على الأقل وبعضهم سنة وسنتين حسب المراكز".

وتابع غصن: "في ظل هذه الظروف التي يعاني فيها الضمان الإجتماعي، يهدد نقيب المستشفيات ويضع العمال تحت سندان اصحاب العمل الذي هو واحد منهم واصحاب المستشفيات الذي هو نقيبهم، يقول نحن لن نستقبل العمال المضمونين المرضى الا عندما ترفعون التعرفة، بغض النظر اذا كانت هذه التعرفة محقة أو غير محقة فمن شأن زيادة هذه التعرفة تأمين التوازن المالي. ابتدعوا بدعة بأن يؤمنوا الأموال التي يحتاجها وهي 70 مليارا ويبقى الصندوق يستنزف كل أمواله، فلا مشكلة، ويبقى الصندوق يخسر ما من مشكلة، ويبقى صندوق نهاية الخدمة يخسر ودائع المضمونين، وهذه "فلس الأرملة" فلس العامل الذي ينتظر ويعمل اربعين عاما ليأخذ تعويضه ويعاقب بقدره، فإذا مرضت ليس بإمكانك الدخول الى المستشفيات بسبب الضمان الإجتماعي، فكل تعويض نهاية خدمتك تضعه في المستشفى".

وقال: "في ظل هذا الأمر جاء اقتراح يسيء الى قانون الضمان الإجتماعي بكل بساطة، العمال العشرة الذين يمثلون الإتحاد العمالي العام رفضوا حضور هذه الجلسة لا بل امتنعوا عن حضورها وجاءوا مع الإتحاد العمالي العام وهم جزء منه ليرفضوا عقد جلسة مخالفة للقانون، طبعا الكثيرون يسألون ما الحل؟ الحل بتطبيق قانون الضمان الاجتماعي، وسبق ان رفع اقتراح بأن يرفع الكسب الخاضع للاشتراكات من مليون ونصف الى مليونين ونصف، وقد وافقنا من دون تردد. ونحن كعمال سنساهم في هذه المؤسسة بأكثر مما هو متوجب علينا ولكن يبقى رفض اصحاب العمل، فالمواجهة اذن مع بعض اصحاب العمل الذين هم متمسكون بأن لا استقرار لهذا الصندوق ولا زيادة لتغطية العجز فيه الا وفقا لسياستهم الإقتصادية والمالية وحساباتهم الشخصية".

أضاف: "المسؤولية تقع على فريقين من فرقاء الإنتاج، المفترض ان الضمان اليوم هو الحاضن للمجتمع اللبناني بفرقائه الثلاثة العمال واصحاب العمل ورعاية الدولة كمسؤولة اجتماعية، يحاولون تغييب العمال بقرارهم ويحاولون ان يأخذوا القرار ضد مصالح العمال. اعتقد ان الجلسة اليوم لن تنعقد وهناك من يتحسس ويتحمل المسؤولية الى جانب العمال ولن يحضر هذه الجلسة، وأتمنى عدم انعقاد الجلسة والا يكتمل النصاب لها ويسقط هذا الإقتراح الى الأبد".

وردا على سؤال قال: "ان النصاب لن يتأمن حتى الساعة وأحيي بعض الزملاء الذين هم أعضاء في مجلس الإدارة يمثلون فريق العمال هم من المتضامنين معنا".