الأخبار

 مقابلة صحفية مع جريدة الأهرام المصرية  

 
 

رئيس اتحاد عمال لبنان: تنسيق مصرى ــ لبنانى متميز فى قضايا العمال
حوار ــ شادية يوسف – جريدة الأهرام - 24/6/2018
1335
طباعة المقال
 
الدكتور بشار الأسمر
• النزوح السورى عبر الحدود ما زال كبيرا.. والوضع الاقتصادى صعب
رغم انه طبيب أسنان تخرج فى الجامعة اليسوعية، ودرس الحقوق بالجامعة اللبنانية، لم يتجه الى ممارسة مهنة الطب، وانخرط فى العمل النقابى والعمالى حتى أصبح رئيسا لاتحاد عمال لبنان منذ عام 2017
الاهرام حاورت الدكتور بشار الأسمر على هامش مؤتمر العمل العربى الذى يؤكد دائما أن هناك تنسيقا مصريا لبنانيا لخدمة قضايا العمل على المستوى الثنائى والدولى
وهذا نص الحوار.
 كيف تنظر للعلاقات المصرية ــ اللبنانية؟
نحن نرى أن العلاقات المصرية ــ اللبنانية هى علاقات متميزة وهناك تنسيق مشترك فى شتى المجالات وأتحدث عن التنسيق فى مجال العمل، هناك تعاون مثمر ونحترم الدور الكبير برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى والواقع أن العلاقة بين القاهرة وبيروت لا تقتصر على التواصل السياسى والتنسيق الاستراتيجى بشأن قضايا المنطقة، فثمة تعاون اقتصادى كبير بين البلدين،
وشهدت العلاقات الاقتصادية قفزة نوعية، طوال الشهور الماضية، ويرجح زيادتها فى الفترة المقبلة بفعل حرص البلدين على التبادل الاستثمارى والمشاريع الاقتصادية المشتركة.
وضع العمالة المصرية فى لبنان؟
نحن ندافع عن العمال المصريين ونساندهم فى جميع المجالات واتحادنا مفتوح للعمال المصريين ونقدّم لهم كل التسهيلات لأننا نعتبر حالنا واحدا جميعا وعن عددهم قال : ليس لدينا حصر لعددهم الفعلى.
كرئيس اتحاد عمال، كيف تطبق توصيات مؤتمر العمل العربى للدورة 45 على ارض الواقع؟
مؤتمر العمل العربى هو فرصة كبيرة للحوار كل عام وبه دراسات مهمة فهذه الدورة رقم 45 مميزة من حيث طرحها سياسات اقتصادية غير تقليدية وبعض أنماط الحل التى تخرج عن المألوف والتى تتآلف مع أنظمة معلوماتية وسياسات اقتصادية متطورة لذلك دعوة المؤتمر من اتحاد عمال لبنان الى المثابرة فى الحوار فى هذه المراحل الصعبة التى تمر بها الأمة العربية وصولا الى سوق عربية مشتركة على غرار السوق الأوروبية المشتركة هى الحل لمعضلات الأمة العربية والذى يقوم على مبدأ توزيع عادل للثروة وتبادل الخبرات والمساعدات وربط مائى وكهربائى وبيئى.
هل يوجد نقابات مستقلة بلبنان؟
لا وجود لنقابات مستقلة بلبنان ونحمد الله على ذلك.
كيف تأثر لبنان بالأزمة السورية؟
تأثرنا بالأزمة السورية فأقوى الحدود هى حدودنا مع سوريا والمتبقية لحدودنا مع فلسطين المحتلة، وبالتالى تأثر لبنان من عام 1948 بنكبة فلسطين ونزوح الفلسطينيين التى نتج عنها الكيان الصهيونى وتأثر بالحرب التى شنت على سوريا من المجموعات الإرهابية والتى أدت الى نزوح مليون ونصف مليون سورى الى لبنان، مما أدى الى ضغط هائل على الخدمات من كهرباء وماء ونقل وسكن والبنية التحتية مما حتم مساعدات عاجلة من الإخوة العرب لم يأت منها الا القليل ، وجاء الدور الإنسانى للمنظمات الدولية لتختلط مع الدور السياسى للضغط على حكومة لبنان للقبول بتسويات معينة مقابل بعض المساعدات التى لا ترتقى الى حجم المأساة من هنا كان لابد من تعاون بين الحكومتين اللبنانية والسورية من اجل إعادة النازحين الى المناطق الآمنة فى سوريا غير ان الواقع السياسى المتأزم بلبنان يقف حائلاً دون هذا التعاون الذى ينعكس إجابيا ولمصلحة البلدين حين حصوله.
هل توافد اللاجئين السوريين كان له اثار سلبية على العمالة اللبنانية؟
العمالة السورية موجودة تاريخياً فى لبنان، سوريا ولبنان بلدان شقيقان متجاوران فما يصيب احدهما يصيب الآخر، لذلك نرى ان هذه العمالة السورية أسهمت فى نهضة لبنان فى الفترة الذهبية قبل العام 1973انما ما حدث منذ 2011من تدفق للعمالة السورية دون اى مساعدة من الدول العربية الغنية لاستيعاب هذه العمالة، وتشغيلها بطريقة لا تمس العمالة اللبنانية، جعل منطق المضاربة فى الأسعار ينتج توترات تنعكس سلبياً على العمالة اللبنانية من هنا أطالب بمساعدة لبنان على تنظيم العمالة السورية بشكل لا ينعكس سلبيا على العامل اللبنانى، وذلك بالتقيد بالقانون اللبنانى والقرارات الصادرة عن وزارة العمل اللبنانية.