توضيح حول ما جاء في مقال الصحافي محمد وهبة

بيروت، في 14/11/2018
حضرة الصحافي الأستاذ محمد وهبة المحترم،
جريدة الأخبار الغراء،


 توضيح حول ما جاء في مقالكم عن الاتحاد العمالي العام في عدد الأربعاء 14 تشرين الثاني 2018 العدد 3615 تحت عنوان «أصحاب العمل يسعون إلى ضرب السلسلة»
 بدايةً نتوجه بالتحية إلى كاتب المقال الأستاذ محمد وهبة ومن خلاله إلى جريدة الأخبار الغرّاء لمتابعتها الحثيثة ومواقفها الحاسمة ضد الهجمة على حقوق العمال والموظفين من قبل تجمّع الهيئات الاقتصادية وتبنيها لمطالب هذه الشريحة الاجتماعية الكبرى من المجتمع.
 وبعيداً عن عدم مطابقة بعض المفردات لواقع الحال في معركة الاتحاد بقضية السلسلة، فإننا بحاجة دائمة إلى مثل هذه الأقلام الجريئة التي تلقي الضوء ومن موقع الحرص على دور الاتحاد العمالي العام في هذه المرحلة ومشكلاته الموضوعية منها والموروثة لأسباب لا مجال لذكرها في هذا التوضيح.
 ولقد أنصف الأستاذ وهبة الاتحاد ورئيسه في ذكر الرد على السيد محمد شقير ودفاعه عن سلسلة كان للاتحاد العمالي العام اليد الطولى بإقرارها عبر مواقف جريئة ومنها الإضراب العام لمدّة ستة أيام في القطاع العام والمصالح المستقلة وذلك بإيراد قول رئيس الاتحاد أنّ بين الأعوام 2012 و 2017 لم تكن هناك سلسلة ومع ذلك زادت نسبة الدين 20 مليار دولار. وأنّ مفاعيل سلسلة لا يتعدّى عمرها العام لا يمكن أن تؤدّي الى بداية إفلاس وأنّ بالأمر نوايا مبيّتة وغير بريئة.
 أمّا الأمر الثاني فكما تعلمون، وهو موثّق في مختلف وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة، فإنّ الاتحاد العمالي العام خاض معركة إقرار سلسلة الرتب والرواتب بشكل جدّي وعلى الأرض وليس بالإعلام فقط منذ حوالي سنتين، ولا يزال الاتحاد يعمل يومياً على تطبيق السلسلة كاملة على جميع مستحقيها من مياومين ومتعاقدين ومتقاعدين في كل المؤسسات والمستشفيات التابعة للدولة أو تلك التي تحت وصايتها.
  من هنا ضرورة تواجد الاتحاد بكافة المحافل وعدم التغيّب لأي سبب ليتولى الدفاع عن العمال ومكتسباتهم من مبدأ ضرورة إسماع رأي العمال أمام الرأي الآخر المتسلط.
وإننا معكم بالكامل أنّ هذا الهجوم على السلسلة ومحاولة النيل منها والتي نؤكّد أنها حق قانوني قائم بذاته ولا رجعة عنه إنما هو هجوم استباقي ضد تصحيح الأجور المتوقف تصحيحها منذ العام 2012 وهو المطلب الأساسي الأول للاتحاد وعلى رأس جدول أعماله لدى تشكيل الحكومة وهو ما ترفضه الهيئات الاقتصادية جملةً وتفصيلاً.
 لقد وقفت جريدة الأخبار الغرّاء مع العمال واتحادهم في معركة الحفاظ على الضمان الاجتماعي ومن أجل تطبيق ضمان الشيخوخة ومع تصحيح الأجور وكذلك في موضوع السلسلة وسواها من المعارك الأساسية وغطت نشاط الاتحاد المتواجد يومياً في الشارع للدفاع عن العمال ولقمة عيشهم ومنع صرفهم وصولاً الى الإضاءة على المراجعات القانونية التي قام بها الاتحاد لدى مجلس شورى الدولة لإحقاق الحق وتطبيق القانون على الجميع.
 أمّا عن الورقة الاقتصادية للأحزاب التي سلّمها رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي فإنّ ما يعنينا هو ما يصدر عنّا كإتحاد من مواقف سلّمت بمذكرة رسمية لفخامة الرئيس وباقي المسؤولين في الدولة وكذلك الدراسة الاقتصادية التي أعدّتها اللجنة الاقتصادية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التي وافقت عليها الهيئة العامة. أمّا عدا ذلك وكل ما يتوافق مع خطة «ماكينزي» التي تلتقي معها مذكرة الأحزاب السياسية فلا علاقة لنا بها إطلاقاً وهي ملك أصحابها وعلى مسوؤليتهم وحدهم.
 مرّةً أخرى نشكر كاتب المقال وجريدة الأخبار ونتمنى لهم كل التقدّم والازدهار.


 وتفضلـوا بقبـول فائـق الاحتـرام.
     الرئيس
  د. بشـارة الأسمـر